هل تنتصر الثورة في شباط 2020؟؟؟؟
محمد سلام
بما أن عمر "الفساد المتوحش"
في لبنان هو 43 سنة، أي منذ إحتلال جيش الأسد للبلد في العام 1976، وبما أن الثورة
حققت في شهر إنتصارها الأول عليه بإطاحة الحكومة، فمعني ذلك بعملية حسابية بسيطة
على قاعدة النسبية الثلاثية أن شهر الثورة يقاس ب 10 سنوات من عمر نظام الفساد.
في شهرها الأول، بعد "الإطاحة"
بحكومة الفساد التي لا يريد رئيسها تكرارها، قدم رعناء النظام الفاسد للثورة شرف
الشهادة وشرف التعذيب في الأقبية المظلمة، ما زودها بمزيد من التعاطف الدولي ومزيد
من الإصرار على الإستمرار وحذرها من الإستسلام والتراجع كي لا تتهم بخيانة الشهداء
والمناضلين، كما كشف للمجتمع الدولي قبح الرعناء في النموذج اللبناني من معتقلات
"أبو غريب" العراقية سيئة الصيت
وعشية إنقضاء شهرها الأول، قدم كباررعناء
السلطة للثورة رئيس حكومة لا تريده، فأسقطته في عقر داره في ليلة واحدة مع برقية
شكر للرعناء على "الدعم".
وبما أن شهر الثورة بعشر سنوات،
وعمر الفساد 43 عاماً فإن المقدّر للثورة أن تحقق إنتصارها الكامل على الفساد
المتوحش في شباط 2020 إذا لم تساعدها هدايا النظام الأرعن على إسقاط عدوها بسرعة
أكبر ... وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه.
الثورة تسقط وتُهزم إذا فاوضت
وشاركت وخانت وحتماً تسقط إذا قاتلت. الثورة تنتصر إذا صمدت وقاطعت وجاعت وعرفت
كيف تعرض معاناتها وشهامتها ورقيّها على المجتمع الدولي. والأهم، إذا عرفت كيف
تطرد الطفيليات المشاركة فيها بهدف الركوب على ظهرها ووراثتها عبر سرقة رداء
النظافة منها.
من كان قذراً يوماً لا يتحول
نظيفاً أبداً. مياه البحر لا تغسل قذارتهم لأنها تلوثت بفسادهم وكذبهم وخداعهم.
وبعضهم أساء إلى الله، والعياذ بالله، إذ نسب نفسه إليه وهو ليس أدنى من وكيل الشيطان
...
الصورة من غوغل*
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق