"أفكرك"
يا شيخ سعد أو "لسا فاكر"؟؟؟؟
محمد سلام
==ككل صباح، ضغطت على زر الراديو
لأتابع الأخبار، فصدحت السيدة هدى سلطان "إن كنت ناسي أفكرك" ... لم
أصرخ كعادتي في مثل هذه الحالات النادرة جداً "مين بعبص لي براديو
الشغل" وسرحت، لا وراء "يا من
كان غرامي بيسهرك" بل وراء محطات البلد في زمن الرئيس سعد الحريري ومر سيل
"مفاصل الأحداث" أمام ناظري وأنا أحدق في لوحة جبران خليل جبران
"المفكّر" وصرت أتمتم:
*إن كنت ناسي أفكرك إنو ب 7 أيار
2008 عصابة حسن إحتلت كل بيروت الغربية ما عدا قصر قريطم، الذي وجهت إليه رسالة
بقذيفتي ب-7 "خرمشتا سوره" وأطلقتا من الجهة الغربية، محور عمارة الحزب
السوري القومي الاجتماعي.
*إن كنت ناسي أفكرك أنه قبل 7 أيار
قلت لك بحضور الشهيد وسام الحسن وآخرين إنو قصر قريطم محاصر، تدخله من الجهة
الغربية من بوابة القوميين، ومن الجهة الشرقية من بوابة زعيم القوميين الحردان. أحدهم، أصفر الوجه، إستهزأ بكلامي وقال "محمد
بعدو مفكر حالو عايش مع فتح وعم يقاتل بالعرقوب"...
*إن كنت ناسي أفكرك أنه كان يوجد
مع مجموعات عصابة نصر الله التي هاجمت بيروت في 7 أيار 11 قائد مجموعة من
"خريجي" الجامعات الذين تعلموا ضمن ال 34 ألف تلميذ لبناني الذين علمهم
أبوك، رحمه الله.
*إن كنت ناسي أفكرك أننا خضنا انتخابات
ال 2009 بشعار كان لي، مع آخرين، شرف ترويج عنوانه "نثأر من 7 أيار في صناديق
الإقتراع" ... ثأرنا، وفزنا، وحكمنا !!! لكن النبته السامة التي زرعتموها في
تسوية الدوحة "الثلث المعطل" أسقطتك من رئاسة الحكومة وأنت في البيت
الأبيض.
*إن كنت ناسي أفكرك أن ميشال عون،
ما غيره الذي إنتخبته لاحقا أنت وسمير جعجع رئيساً للجمهورية، ظهر على شاشة
التلفزيون فرحاً بسقوط حكومتك وإشترى لك "وأن وآي تيكيت". ناسي أو
أفكرك؟؟؟؟؟
*إن كنت ناسي أفكرك أنه بعد إنتخاب
مرشح حزب الله رئيساً، وبعد الموافقة على قانون الإنتخاب المسخرة، وبعد الطلب من
أهل الكورة أن ينتخبوا "صديقي جبران باسيل" أردت أن تكون "بي
السنّة" لضبط معادلة "بي الكل" لا هي زبطت ولا هيديك ركبت وصاروا
اللبنانيين يللي عم ينتفضوا على الأرض ما إلهم إلا ألله.
==وتآمر على الراديو مجدداً، ضاجت
هدى سلطان من ذكرياتي السياسية الجافة، هبطت السيدة أم كلثوم بجفاف فاق جفاف ذكرياتي
وصاحت منبهة مؤنبة: "لسه فاكر قلبي
يدي لك أمان .. ولا فاكر كلمه ح تعيد اللي كان"؟؟؟
*لسه فاكر يا شيخ سعد تدي أمان لمن
إشترى لك وان وآي تيكيت يا شيخ سعد؟؟؟
*لسه فاكر تدي أمان لمن إعتبرته
صديقك وكان أي شيء آخر إلا صديق شعبك؟؟؟
*لسة فاكر أنه يمكن الوثوق بأحد في
البلد غير هؤلاء الشباب والصبايا الذين لم يدفعهم "غراب" إلى السرايا،
بل تفجرت في صدورهم حكم تفوقت على كل خبثاء الصالونات وقاعات الأنفاق المظلمة.
==لن تعيد كلمة ما كان إلى ما كان، كما تقول
أم كلثوم، بل يمكن لإستقالة أن تنقذ ما سيكون من براثن من كان ... وتقطع وان وآي تيكيت
... للغلمان.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق