السبت، 5 أكتوبر 2019

كلام سلام: من يجرؤ على التشكيك في "عفة ماريكا" التي يقسم الجميع في لبنان وسوريا "بشرفها"؟؟؟




تحت عنوان "لجنة التحقيق: فوق السقوف العاليـة أم تحتها؟" كتبت صحيفة الأخبار:
"نقولا ناصيف  السبت 5 تشرين الأول 2019

مقدار تعويل لجنة الاتصالات على اجراء تحقيق نيابي في ملف الهاتف الخليوي، الا ان التحدي الاكثر وقعاً هو على الكتل الكبرى. هذه المرة يختبر البرلمان نفسه بنفسه، بعدما فشلت الحكومة في اضفاء صدقيتها على مكافحتها فسادا لا تزال تشكل سقوفه العالية لحماية المرتكبين
امام اللجنة النيابية للاتصالات التي قررت خوض ملف الهاتف الخليوي وارتكاباته، اكثر من امتحان كي تتجاوزه في سلام وجدوى. في حصيلة اجتماعاتها التي عقدتها منذ 15 ايار الماضي مع وزير الاتصالات محمد شقير والشركتين المشغلتين للهاتف الخليوي، وتجميعها ملفاً ضخماً عدّته مليئاً بارتكابات و«فظائع» دستورية وقانونية ومالية يتحملها شقير واسلافه، واخرى قانونية ومالية تتحملها الشركتان، قررت في آب المنصرم الطلب من رئيس المجلس نبيه برّي عرض الملف على الهيئة العمومية للبرلمان للتصويت على تأليف لجنة تحقيق نيابية، تطمح اللجنة الى تضمينها صلاحيات قضائية. بحسب العريضة فإن الارتكابات تلك «لم تشملها اية تحقيقات واجراءات قضائية بعد حصولها، رغم معرفة النيابات العامة بها، وبعضها تداولته علناً وسائل الاعلام».
تبعاً لذلك رفعت الى برّي عريضة وقعها نواب ينتمون الى حزب الله وحركة امل والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وكتلة الرئيس نجيب ميقاتي والتكتل الوطني الى نواب مستقلين، بينما امتنع عن الانضمام الى العريضة نواب يمثلون تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وحزب الكتائب. يقتضي باللجنة انتظار التئام الهيئة العمومية في موعد يلي جلسة 17 تشرين الاول، المخصصة لتلاوة رئيس الجمهورية، كي يتسنى لها مباشرة مهماتها من خلال لجنة التحقيق.
مؤشرات اكثر من امتحان تنتظره اللجنة بدأت في الظهور من البارحة:
1 ـ رفض شقير وسلفه الوزير جمال الجراح المثول امام المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، بينما مثل امامه الوزير الاسبق بطرس حرب الخميس واصدر امس بياناً شرح فيه موقفه وما ادلى به. وكان شقير استبق بيان رفض المثول البارحة باستنجاده بمجلس الوزراء الاربعاء، مخاطباً الرئيس ميشال عون، بزملائه الوزراء داعياً اياهم الى «التعاون معنا في مواجهة لجنة الاتصالات»، بعدما حذر من ان اللجنة تساهم في «تطفيش» الشركتين المشغلتين. بالتأكيد ليس بيان الرفض هذا سوى اول غيث تحرّك السقوف العالية لحماية القاعدين تحتها.
2 ـ ارتياب اللجنة في دعوة القاضي ابراهيم الوزيرين الحالي والسابق لسببين على الاقل: اولهما ان ليس للوزراء ان يمثلوا امامه ولا صلاحية له بذلك، ولا يرغمهما القانون على المثول. وثانيهما ان وضع الملف بين يديه يعطل جهود اللجنة لتأليف لجنة تحقيق نيابية ذات صلاحيات قضائية، بذريعة انتظار التحقيق القضائي المالي الذي قد يطول وربما يصار سياسياً الى ابطائه. اضف ان القضاء المالي لم يسبق له، منذ عام 2005 ثم في السنوات الاخيرة مع توافر المعلومات عن ارتكابات الشركتين المشغلتين ورعاتهما السياسيين الكبار، ان وضع يده على هذا الملف، ما يفسح في المجال امام شتى التكهنات باحتمال تجميده وتعويم الحمايات السياسية ذات السقوف العالية.
3 ـ مثول شقير والجراح وسواهما ملزم امام لجنة تحقيق نيابية، كما اي آخر يدعى الى المثول امامها كمسؤولي الشركتين المشغلتين الذين ـ تبعاً للجنة الاتصالات ـ ادلوا بمعلومات مذهلة عن الضلوع والتورط. لكن المثير للعجب ان الوزير الحالي طلب فتح ملف الهاتف الخليوي منذ عام 1992، مع ان هذا الجهاز دخل في الخدمة بدءاً من عام 1994، في ظل الرئيس رفيق الحريري رئيساً للحكومة، وكان القطاع المحدث حينذاك بين يدي شركتين مشغلتين تملكانه، ولم يصر الى امتلاك الدولة كلياً له وإبرامها منذ عام 2004 مع شركتين عقدي تشغيله لمصلحتها. تعني حجة شقير استطراداً إدخال مرحلة ما بعد عام 1992 - مذ دخل الرئيس الراحل الى السرايا للمرة الاولى - في دائرة الشبهات. في الغالب اتسمت حقبة التسعينات بالحريري الاب، وحلّ في حقيبة الاتصالات وزراء لصيقون به كمحمد غزيري (1992) والفضل شلق (1995) والحريري نفسه (1996)، وليس خافياً ان لمسؤولين سوريين نافذين معنيين بالملف اللبناني آنذاك حصة وازنة في المكاسب."
*الصورة من غوغل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق