خيارات الثورة بعد الإستقالة
محمد سلام
سجلت الثورة هدفاً في شباك سلطة
تحالف العهد مع المحور المتأيرن، فأسقطت رفض نصر الله "الإلزامي" للإستقاله
كما كان مدير عمليات الجيش اللواء الشهيد فرانسوا الحاج قد أسقط خط نصر الله
الأحمر وإنتصر على عصابة السيء الصيت شاكر العبسي في مخيم نهر البارد وشمال لبنان
... ودفع حياته ثمناً لذلك "النصر" الذي حققه.
الآن، السؤال هو: كيف تنجو الثورة
من "الإغتيال" بعدما حققت هدفاً لمنعها من تحقيق "الإنتصار"؟؟؟؟
على الثورة أن تقوم بخطوتين
"إلزامينين-إحترازيتين-متلازمتين" في نفس الوقت.
*1* ملاقاة هدف تحقيق الإستقالة
بفتح الطرقات تفادياً لجر الجيش إلى حيث لا يريد وإلى حيث لا تريد الثورة. فتح
الطرقات ليس تنازلا بل هي إستيعاب إستباقي للأسوأ.
*2* يتزامن فتح الطرقات مع بيان
يحدد مهلة "15 يوماً لتأليف حكومة إنتقالية مصغرة من تكنوقراطيين لا تضم
حزبيين" ... وإلا العودة إلى "إعتصام مدني شامل يشمل الطرقات وإقفال
الإدارات والشركات". يعني عصيان مدني شامل
ما أهمية فتح الطرقات؟؟؟
تسمح الخطوة للناس بالإستعداد لما
بعد ال 15 يوماً، وتتفادى صداماً غير مطلوب ولا مرغوب مع الجيش والقوى الأمنية.
يعني الخطوة تتفادي تقديم هدايا مجانية يبحث عنها تحالف السلطة لقتل الثورة.
ما أهمية حكومة التكنوقراط المصغرة
الإنتقالية:
-1- تحظّر مشاركة حزبيين فيها.
يعني لا يشارك فيها من رئيسها إلى كل وزرائها، أي رئيس حزب أو عضو حزبي أو مرشح من
قبل رئيس حزب أو حزب.
-2-يعني تجويف الإستشارات النيابية
الملزمة التي يجب أن يجريها رئيس الجمهورية –إذا أجراها- مع الكتل النيابية من
مضمونها.
-3-بما أن الحكومة الحالية تبقى
بصفة تصريف أعمال فإنها باقية بصفة العاجز-الناطق.
-4-الإحتراز ضروري خصوصاً أننا لا
نستطيع تجاوز واجب وضرورة "الشك" في وجود "قطبة تحت الطاولة" في موضوع
إستقالة الحريري، التي نرحب بها حتماً، ولكن لماذا وضعت "بتصرف" فخامة
الرئيس، ولماذا "لم يصدر فخامة الرئيس" حتى الآن قراراً بشأنها، ولماذا
لم يكلف الحكومة تصريف الأعمال، ولماذا لم يحدد مواعيد للإستشارات الملزمة، علماً
بأن الإستقالة في فقه الدستور نافذة لحظة إعلانها من قبل رئيسها. ما يطرح السؤال
النهائي الكبير:
++5++ هل إستقال الحريري أم فقط
وضع إستقالته "بتصرف فخامة الرئيس"؟؟؟ وكيف سيتصرف فخامته بإستقالة
دولته الموضوعة بين يديه؟؟؟؟
==الخلاصة== الإحتراز واجب لذلك
على الثورة أن تحترز لأن أعداءها خبثاء ولا ينجح الخبيث إلا حيث يوجد غبي

الوضع دقيق للغاية، وأي خطأ قد يرتكب ربما يطيح بالثورة ويعيد تمكين قوى التسلط من الوطن بأسره إلى ما لا نهاية.
ردحذفشكرا للتعليق والمتابعة
حذفRabie ibid
ردحذفشكرا للتعليق والمتابعة
ردحذف